الشيخ علي سعادت پرور
414
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
وقول النبي صلى الله عليه وآله : " قربا ليس بعده بعد . " ، ( 1 ) وقوله عز وجل " يصل به إلى الله . " ، ( 2 ) وقوله عز وجل : " ما عرفني عبد إلا خشع لي . " ، ( 3 ) وقوله عز وجل : " فأناجيه في ظلم الليل ونور النهار . " ، ( 4 ) وقوله عز وجل : " ثم أرفع الحجب بيني وبينه " ( 5 ) ونظائرها . والقارئ العزيز إذا لاحظ تلك النصوص وتأمل فيها وفى بياناتنا القاصرة ذيلها في كل مورد من تلك الموارد ، يتضح له معنى هذه الفقرة من الحديث . ومحصل معنى قوله عز وجل : " ولأفتحن لروحه أبواب السماء كلها . " ، أن من جملة ما يمن الله تعالى على أهل الخير والآخرة ، أنه يحصل لهم كشف الغطاء والستر عن عالم الملك والخلق ، وتوجه روحهم بعين القلب وحقيقة الايمان إلى عالم الأمر وملكوت الملك والخلق . وليست ملكوت عالم الملك والخلق غير أسمائه وصفاته سبحانه ووجهه تعالى . والمراد من قوله عز وجل : " ولأرفعن الحجب كلها دوني . " والجملة الآتي ذكرها ، أعني قوله عز وجل : " ولا يكون بيني وبين روحه ستر . " هو كشف الحجاب الذاتي لهؤلاء العباد . والله العالم بحقيقة الحال .
--> ( 1 ) الفصل 19 . ( 2 ) الفصل 22 . ( 3 ) الفصل 25 . ( 4 ) الفصل 24 . ( 5 ) الفصل 24 .